الفاضل الهندي

438

كشف اللثام ( ط . ج )

قال ابن إدريس : في الثامنة ثلث الدية دية النفس وهي ثلاث وثلاثون بعيراً فحسب بلا زيادة ونقصان إن كان من أصحاب الإبل ، ولم يلزم أصحابنا ثلث البعير الّذي يتكمّل به ثلث المائة بعير الّتي هي دية النفس ، لأنّ رواياتهم هكذا مطلقة ، وكذلك تصنيفاتهم وقول مشايخهم وفتاويهم ، وإجماعهم منعقد على هذا الإطلاق ، أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء ، لأنّ ذلك يتحدّد فيه الثلث ولا يتحدّد في الإبل والبقر والغنم ( 1 ) . ( أمّا الدامغة فهي الّتي تفتق الخريطة ) الّتي هي أُمّ الدماغ فهي بعد الآمّة كما في الصحاح والمغرب وغيرهما . وبمعناه إطلاق أهل اللغة : أنّها الّتي تبلغ الدماغ . وفي العين والمحيط : الدمغ كسر الصاقورة عن الدماغ ، والصاقورة باطن القحف المشرف على الدماغ . ويمكن حمله على ذلك المعنى . ولكن الثعالبي ( 2 ) ذكرها مكان الآمّة وفسّرها بمعناه كما سمعت عبارته ( و ) بالجملة فالشجّة الّتي تفتق الخريطة ظاهر أنّ ( السلامة معها بعيدة ) فهي توجب غالباً القصاص في النفس أوديتها ( فإن فرضت ) السلامة ( فزيادة حكومة على دية المأمومة ) لعدم التقدير شرعاً ( وللمجنيّ عليه ) بالمأمومة ( القصاص في الموضحة والمطالبة بدية الزائد من المأمومة ) كما في المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) لما عرفت خلافاً للخلاف ، تمسّكاً بالأخبار والإجماع ( 5 ) ( و ) الزائد ( هو ثمانية وعشرون بعيراً وثلث بعير ) كما في المبسوط ( 6 ) وعلى القول الآخر يسقط الثلث . ( وأمّا الجائفة فهي ) من الجراح لا الشجاج إذ لا اختصاص لها بالرأس والوجه ، فهي ( الّتي تصل إلى الجوف ) ولو بغرز إبرة كما في التحرير ( 7 ) ( من أيّ الجهات كان ، سواء كان ) من رأسه ولكنّه المأمومة أو الدامغة ، أو ( من

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 407 . ( 2 ) فقه اللغة : ص 238 . ( 3 و 6 ) المبسوط : ج 7 ص 122 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 277 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 192 المسألة 58 . ( 7 ) التحرير : ج 5 ص 619 .